:: نبض الوطن ـ بكبن :: صدر حديثاً كتاب "الإمبراطورة الأخيرة" للمؤلفة هانا باكولا والتي تتناول فيه السيرة الذاتية لزوجة الزعيم الصيني الوطني الجنرال شيانغ كاي شيك والتي لعبت دوراً مهماً وبارزاً في تاريخ الصين الحديث.
ووفقاً لمحمد حسن بصحيفة "القبس" الكويتية عرفت مدام شيانغ بمشاركة زوجها طموحاته السياسية وافكاره، وكانت وراء العديد من القرارات المصيرية التي اتخذها، وقد قارن البعض بينها وبين هيلاري كلينتون زوجة الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون حيث جمعت بين الأثنتين عدة صفات منها حب السلطة، والاناقة الفائقة والزواج من شخصية مشهورة، إلى جانب تخرج كلتاهما من كلية ويلزلي للفتيات الشهيرة بولاية ماساتشوستس.
ويذكر المؤلف بحسب "القبس" أن مدام شيانغ ولدت في شنغهاي، وتنتمي إلى أسرة صينية ثريّة مسيحية بروتستانية، وفي أغسطس 1937 وبعد اعتداء اليابان على شنغهاي، وصفتها مجلة لايف الأمريكية بأنها "ربما أقوى امرأة في العالم".
يذكر أن مدام شيانغ كاتبة جيدة وصحافية يتميز أسلوبها بالوضوح والبلاغة، وكانت تكتب في صحيفة نيويورك تايمز ومجلة ذي اتلانتيك من بين مطبوعات اخرى. وهي التي بعثت المذكرة الموجهة الى الرئيس روزفلت بعد ضرب قاعدة بيرل هاربور في ديسمبر 1944، والتي قالت فيها للرئيس الأميركي أن على بلديهما الوقوف معا "حتى يتم تحرير منطقة الباسيفيكي والعالم برمته من لعنة القوى الغاشمة، والغدر المستمر".
كما يوردها الكتاب هي الخطاب الذي القته في عام 1943 أمام الكونغرس الأمريكي "وقد كانت ثاني امرأة بعد الملكة ولهلمينا ملكة هولندا تتاح لها فرصة مخاطبة نواب الأمة الأمريكية"، وفي خطابها ذاك دعت أمريكا لتقديم العون للصين في حربها ضد اليابان.
وعندما توفي الجنرال سيانغ كاي شيك في عام 1975 كانت زوجته مقيمة بصفة دائمة تقريبا في نيويورك، وتحوّلت إلى رسامة في آخر سنوات عمرها، وتوفيت في عام 2003 وكانت قد بلغت 106 اعوام من عمرها، ودفنت في منطقة خارج نيويورك.