:: نبض الوطن ـ الدوحة:: عوّض تزايد إنتاج دولة قطر من الغاز الطبيعي خلال العام الماضي الآثار التي خلفها تراجع أسعار النفط العالمية خلال الأزمة المالية، ليتفوق المورد الأول على المورد الثاني من حيث أهميته للدوحة حين حقق ضعف تلك العائدات التي سجلها النفط.
ووفقا لأرقام رسمية قطرية، فقد بلغ صافي عائدات تصدير الغاز للعام الماضي نحو 90 مليار ريال، مقابل نحو 42.6 مليار للنفط، أي أن مجمل عائدات تصدير منتجات الطاقة زادت على 132 ملياراً، وذلك حسبما جاء بجريدة "العرب" القطرية.
في مقابل ذلك، كانت عائدات الغاز الطبيعي خلال عام 2008 نحو 82 مليارا مقابل 93.7 مليار للنفط، وهو العام الذي شهد قفزة أسعار الخام لمستوى 147 دولاراً للبرميل الواحد قبل أن تنحدر أسعاره مع دخول العالم في أزمة تتواكب مع ركود لا تزال آثاره ماثلة للعيان.
وبذلك لم يكتفِ الغاز الطبيعي بتجاوز أهمية النفط بالنسبة للاقتصاد الوطني خلال العام الماضي، بل تجاوز ذلك من خلال تحقيق إيرادات تفوق ضعف ما حققه الخام، مع تنامي التوجهات القطرية لترسيخ الدوحة كأهم منتج للغاز المسال في العالم، وفقا للنشرة الأخيرة الصادرة عن مصرف قطر المركزي.
ووصف عبدالله بن حمد العطية نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الطاقة والصناعة، العام 2010 باعتباره نقطة تحول في صناعة الطاقة القطرية مع اكتمال عقد عدد من المشاريع الكبيرة، حين أكد مطلع العام الحالي أن هذه التحولات تأتي مواكبة لبلوغ القدرة الإنتاجية المخطط لها من الغاز الطبيعي المسال لنحو 77 مليون طن سنوي، مع بدء خطوط الإنتاج المتبقية.
وأكد العطية بلوغ الإنتاج الحالي للغاز الطبيعي المسال نحو 54 مليون طن سنويا على أن تبدأ خطوط الإنتاج الثلاثة المتبقية في وقت لاحق من العام الحالي.
وخلال الفترة القليلة الماضية، أسهم تسلم قطر لعدد من ناقلات الغاز ونفاذ منتجها لأسواق غير تقليدية فضلا عن بناء محطات استقبال في أوروبا وأميركا وتزايد واردات آسيا من الغاز القطري في زيادة أهمية هذا المنتج.
ومن تلك التطورات التي يتوقع أن تعزز من عائدات تصدير الغاز القطري خلال المدى القصير، يتمثل إبرام اتفاق بين شركة البترول والغاز البولندية عقدا مع تحالف إيطالي- بولندي- فرنسي- كندي لبناء محطة لاستقبال الغاز الطبيعي المسال في بحر البلطيق؛ حيث من المنتظر أن تؤمن قطر الجزء الأكبر من شحنات الغاز التي ستستقبلها المحطة.