:: نبض الوطن ـ صنعاء:: ذكرت تقارير صحفية أن قوات الجيش اليمني بدات بالانسحاب من عدد من المواقع الاستراتيجية التي كانت تتحصن بها في محافظة صعدة، ولم تعرف الأسباب لذلك، إلا أن مراقبين اعتبروا ذلك تمهيدا لدخول حرب جديدة ضد الحوثيين.
وأوضحت مصادر محلية بصعدة أن قوات الجيش المتمركزة في منطقة الملاحيظ بمديرية الظاهر انسحبت إلى منطقة حرض التابعة لمحافظة حجة، لافتة إلى أن الجيش أخلى مواقعه بالكامل ظهر أول من أمس من منطقة الملاحيظ الاستراتيجية والتي استردها بعد معارك استمرت لأشهر خلال الحرب السادسة لأسباب مازالت مجهولة.
وحسبما ذكرت صحيفة "الوطن" السعودية، تركزت الانسحابات في منطقة الملاحيظ ومديريات شدا، رازح والظاهر، فيما انسحبت قوات الأمن من بعض المناطق المتواجدة بها في سحار والطلح ومناطق أخرى.
في هذه الأثناء، ظل التوتر قائما في المناطق التي شهدت المعارك بين الحوثيين ورجال القبائل خلال الأسبوعين الماضيين، وإن خفت حدته. وبحسب مصادر ميدانية فإن معارك متفرقة تدور بين الحوثيين وعدد من المسلحين القبليين وقوات الجيش في موقع اللبداء العسكري الذي يعد شبه محاصر من قبل الحوثيين.
في غضون ذلك، أكد مصدر قبلي قريب من الحوثيين، ان المتمردين أطلقوا أمس الاربعاء سراح 200 جندي أسروا الاثنين الماضي وتم تسليمهم إلى السلطات في منطقة حرف سفيان، حسبما أعلن وسيط بين الحكومة والحركة.
وأوضح الوسيط، الذي طلب عدم ذكر اسمه، "أن زعيم التمرد الحوثي عبد الملك الحوثي يعتزم الإفراج عن جميع المحتجزين من مدنيين وعسكريين في غضون الأيام القليلة القادمة بمناسبة حلول شهر رمضان، وتأكيدا لمبدأ حسن النية والحرص على التوجه لإحلال السلام".
اتهامات متبادلة
كانت اللجنة الأمنية اليمنية العليا, قد اتهمت المتمردين الحوثيين بتنفيذ خروق عسكرية, وعدم الالتزام باتفاقية الدوحة لوقف إطلاق النار في شمال اليمن.
وقال مصدر مسؤول في اللجنة العليا التي يشرف عليها الرئيس علي عبد الله صالح، إن عناصر التمرد مازالت مستمرة في خرق اتفاقية وقف إطلاق النار والهجوم على المواقع والنقاط الأمنية والعسكرية.
وأضاف، إن تلك العناصر ومن خلال هذه الممارسات تكشف عدم تقيدهم بتنفيذ النقاط الست التي التزموا بها, كشرط لوقف إطلاق النار, بالإضافة إلى عدم التزامهم باتفاق الدوحة الذي أعلنوا القبول به, حيث توسطت قطر بين الحكومة اليمنية والحوثيين، في الثالث عشر من الشهر الجاري, لإعادة العمل باتفاق "الدوحة" الموقع بين الجانبين العام 2007م، من أجل وقف الحرب.
وأكد المصدر، سعي الحكومة اليمنية إلى إحلال السلام وإعادة إعمار ما خلفته الحرب, وعودة النازحين إلى قراهم ومنازلهم, وتعزيز الأمن والسكينة في محافظة "صعدة".
ومن جانبه, اتهم الناطق الرسمي باسم الحوثيين, محمد عبد السلام، الحكومة اليمنية بالوقوف وراء ما وصفه بـ"محاولة لإشعال حرب أهلية في صعدة, من خلال تأجيج التوتر القائم بين الحوثيين والقبائل التي شاركت في الحرب الأخيرة إلى جانب القوات الحكومية اليمنية".
ومن جانبه، كشف يحيى الحوثي، شقيق القائد الميداني للمتمردين عبد الملك الحوثي، عن تدخل قطري لدى السلطة والحوثيين, أفضى إلى وقف المعارك في "سفيان" التي اندلعت الاثنين الماضي.
ورغم سقوط مواقع عسكرية في أيدي الحوثيين في المعارك الأخيرة في حرف سفيان بمحافظة عمران واعتقال نحو 200 جندي ومثلهم من رجال القبائل، إلا أن اللجنة الأمنية جددت تأكيدها على "سعي الحكومة لإحلال السلام وإعادة إعمار ما خلفته الحرب".
من جهة ثانية نفى مصدر عسكري مسؤول بوزارة الدفاع ما تردد عن احتجاز الحوثيين لـ200 جندي من قوات الحرس الجمهوري بمنطقة حرف سفيان، مشيرا إلى أن هذه القوات لا يوجد لها انتشار في تلك المنطقة.