أرمينيا ما وراء المألوف.. من الحجر القديم إلى طاولة لا تخلو أبداً رحلة تكتشف وجهاً آخر بين الأديرة والطبيعة والهواء الجبلي…

لا تقدم أرمينيا نفسها في وجهة واحدة، بل تنوع ووجهات متقاربة… تبدأ في يريفان ذاتالألوان الدافئة والساحات المفتوحة، ثم يصعد بك الطريق إلى بلد آخر تماماً أخاديدبركانية، بحيرات مرتفعات، وأديرة نمت من قلب الصخر.

هذا التباين هو ما يجذب السائح اليوم، رحلة قصيرة  كل يوم تجد بلداً مختلفاً، أمسيةفي العاصمة، وتجد الغابات الجبلية والبحيرات الساحرة مايمنح السائح فرصة لاكتشاف اكثر من وجهة في وقت قصير.

 

يريفان.. المدينة التي تبدأ من المائدة وهي جزء من ثقافة المجتمع الارمني

تستقبل العاصمة زوارها بمشهد عمراني مميز والمشيدة من الحجر البركاني والذي يمنحها صورة خاصة، كما ستشهد تنوع ثقافاتها وشوارعها ومعالم المدينة الثقافية والحضارية ليلا ونهارا.

ولا ننسى الضيافة الأرمينية والتي تتميز بالتنوع والجمال والجودة والمذاق العاليالأطباق تصل بثبات نظيفة المذاق، الخضار والفواكه بطعم الموسم المشمش والكرز والتوتكأنها قطفت قبل دقائق من البستان، كما تستطيع ان تعيش  تجهيز خبز اللافاشالساخن الخارج لتوّه من فرن التنور الطيني والذي قد ادرجته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي. الطبخ الأرمنيغني بكل شي

 

من الذاكرة إلى الجبال.. رحلة عبر الزمن

في كوتايك يقف معبد غارني الكلاسيكي فوق وادٍ عميق وهو شاهد على تاريخ أرمينيا القديم كما ستجد اطلالته الساحرة وأعمدته مواجهة للسماء والجبال وهو احد أبرز المواقع الاثرية في البلاد ويعد اخر المعابد الوثنية الباقية في البلاد...

وبالقرب من هناك تستطيع الانطلاق لتجربة الأنشطة الحيوية، جولة بالدراجات الرباعيةعلى المسارات المتربة والخضراء ، الجبال التي بدت بعيدة أصبحت فجأة قريبة وملموسة.

على بعد دقائق تشاهد سيمفونية الحجارة في خانق غارني أعمدة بازلتية عمودية بدقةهندسية مذهلة، صامتة وكأنها آلة موسيقية حجرية عملاقة. تشكلت عبر آلاف السنين في تكوينات جيولوجية فريدة .

 

دير جيغارد منحوت في الصخر وبحيرة تغيّر المزاج ..

في دير جيغارد أحد اهم المواقع الدينية و المنحوت داخل الجبل، وعلى مقربة من معبد يتحول الضوء ويصبح الصوت مختلفاً. برد الحجر والممرات الضيقة تخلق سكوناً يبقىمعك في الذاكرة والذي ادرج ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو.

بحيرة سيفان.. أكبر بحيرات أرمينيا

في أعالي المرتفعات.. مياه تمتد للأفق وتتلون بين الفضي والأزرق. من القارب يتحولالمشهد إلى علاج: حركة الماء والرياح وغياب ضوضاء المدينة. وتتيح البحيرة لزوارها الاستمتاع بالرحلات البحرية والتنزه حولها

ديليجان ولوري وغيومري.. وجهات للتجدد

في ديليجان الخضراء .. تكافئك المدينة على المشي البطيء بين الشرفات الخشبيةوالطرق المظللة. وتشاهد منازلها التقليدية وشوارعها الهادئة وتحيط بها الطبيعة من كل مكان.

وفي لوري .. تنوع الطبيعة الأرمينية تاريخ وحضارة .. ويمتد هذا الإقليم بين الوديان والمرتفعات الخضراء وقمم جبالها المكسوة بالثلوج .. كما يتميز هذا الإقليم بتنوع الطبيعةالخلابة وقراها  الريفية الجميلة...

وفي غيومري شمالاً ثاني اكبر مدن أرمينيا .. تتميز بطابعها الثقافي والمعماري والحضاري: مدينة مبانيها من الحجر الداكن، طاقة إبداعية، مدينة لا تقلد أحداً وتفخربتاريخها وحضارتها العريقة وورشها ومقاهيها.

 

لماذا أرمينيا الآن..

قرب المسافة و مناسبة لاستراحة قصيرة دون رحلات داخلية طويلة، وتنوع التجارب ثقافة،طبيعة، وتناول الأطعمة من المطبخ الأرميني الشهير، ومغامرة في إقامة واحدة، مع مناخ مناسب .. والهروب من حرارة الصيف. كما ستجد الترحيب الجميل وهو غريزي في هذا الشعب، التاريخ والحضارة والاثار حاضرة في كل مكان.

ما يبقى من أرمينيا ليس صورة واحدة. بل تفاصيل وتنوع جميل: برود الأجواء داخلغيغارد، رياح سيفان، رائحة الأعشاب على المائدة، وخشونة حجر غيومري، وألوانيريفان وقت الغروب. ولاننسى تنوع الاثار والذي يدل على حضارة قديمة جدا .

أرمينيا قريبة بما يكفي ، ولتترك انطباع رحلة أطول بكثير.

اترك تعليقاً